علي بن تاج الدين السنجاري
419
منائح الكرم
فرجع الجماعة إلى الشريف ، وأخبروه ، والتمسوا منه ( إخماد الفتنة ، وطلبوا منه ) « 1 » العفو عن هذه الزلة . فبعث ولده الشريف أحمد إلى أمير الحاج . فأخلع عليه الأمير ، وخرج من عنده ، ونادى بالأمان . فاطمأنت الناس ، وأمنت ، بعد جراحات كثيرة حصلت للفريقين . ولا أعلم فتنة أعظم منها بعد القرامطة « 2 » . - انتهى كلامه - . زاد في الوقائع « 3 » : وكان القائد الذي وقعت الفتنة بسببه ، يقال له جراد . واتفق تلك السنة أن كانت مكة مغلية « 4 » . فقال بعض الأدباء « 5 » في ذلك : وقع الغلاء بمكة * والناس أضحوا في جماد « 6 » والخير « 7 » قلّ فها هموا * يتقاتلون على جراد قلت : وهي تورية لطيفة - انتهى - .
--> ( 1 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . ( 2 ) ذكر ابن فهد : " ولا يعلم أن المسجد الحرام ، انتهك نظير هذا الانتهاك ، من بعد الفتنة المعروفة بفتنة قندس في سنة إحدى وستين وسبعمائة " . اتحاف الورى 3 / 516 . ( 3 ) للسيد البهنسي . وانظر : ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 518 ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 256 . ( 4 ) مغلية : أي كثيرة الجراد . ( 5 ) وهو الأديب زين الدين شعبان بن محمد الأثاري . ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 518 . ( 6 ) في ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 518 : " والناس أمسوا في جهاد " . ( 7 ) في ( ب ) ، وابن فهد - اتحاف الورى ، والعصامي - سمط النجوم العوالي " والخبز " .